الــعـزف على الأوتـــــــار
كان هذا حقا يوما سيئا لا أعلم ماذا حدث لي لأكلم أبي بهذا الأسلوب الفظ أني أبدا لم أكن في يوم ما عاق لوالدي أني أحبه حبا جما لا أعتقد أن أحدا من الممكن أن يحب والده مثلما أنا أحب والدي لكنني أعزي نفسي أنني فعلت ذلك من أجل أمي . أه لكني لازلت أعتقد أنه كان من الممكن أن يكون أسلوبي أفضل من ذلك في الحديث أن أبي لم ينهرني أو حتى يرد علي من هول صدمته من أسلوبي في الحديث معه أتمنى أن أقتل نفسي وأقتل زوجته الشمطاء التي هي السبب في كل ذلك حسنا حسنا أعلم أنها ليست السبب هذه المرة لو كانت أمي فقط تسمح لي بأن أقول لأبي الحقيقة عن مرضها لكان قدر الموقف فأن أبي حنون جدا لكن أمي ما تزال تشعر بالألم لأن أبي تزوج لقد أنفصلا منذ دهر لكنها تمنت لو لم يتزوج مثلما فعلت هي لازال جزأ خفيا منها يحبه أنا أعلم ذلك تسألني كيف أعلم ذلك وأنا حتى لا أعرف أمي فأنا لم أرها منذ كنت في السادسة ؟ ربما كنت لا أعرف أمي لكني أعرف أن أحدا لا يستطيع أن يكره أبي أبدا وأي شخصا عاش معه ولو ليوم لا يستطيع ألا أن يحبه وأعلم أيضا من أحاديث أبي أنني مثل أمي في كل شئ في طريقة الكلام والشكل و التفكير و حين ينظر في عيناي فأنه يرى أمي فيهما عرفت الأن لماذا أعرف أنه ما تزال تحبه؟ أن علاقتي مع أمي منذ كان عندي ستة سنوات أنتهت سوى من بعض المكالمات المقتضبة معها ومع أخي الذي لم أراه أبدا من أبي فحينما أنفصلا أختارني أبي أن أكون معه و أن تحتفظ هي بأخي الذي لم يولد بعد لذا فأنا أو أبي لم نر أخي الصغير أبدا أنا أتحدث معه في الهاتف لكن أبي لم يحاول محادثته قط قسوة من أبي؟ لا والله , فأبي كان يعلم جيدا أنه لو تحدث أليه سوف يريد أن يراه وأذا رآه لن يريد أن يبتعد عنه أبدا أن أبي عاطفي جدا وأمي عملية جدا لا وقت لديها للمشاعر مشاعرها الوحيدة كما علمت ظهرت مع أبي لكنها لم تصمد كثيرا حينما قدر لها الأختيار الصعب بين واجبتها كزوجة وعملها فللأسف لم تتردد كثيرا سمعت هذا الكلام من جدتي وتعجبت من ذلك فأنا لست كذلك أبدا فأنا عاطفي جدا وكنت أبكي كثيرا و أتأثر سريعا لكني أستطعت أن أتغير قليلا فقليلا لأصبح أكثر قسوة أو حتى أصبح رجلا كما يقول لي عمي دائما الذي هو غير أبي على الأطلاق أستعجب كيف هم أخوة وهم بهذا التباين الرهيب لقد تمنى أن يصبح لديه ولدا دائما لكنه لم يستطع أنجب فتاة وتخلت عنه زوجته بسبب طبيعة عمله القاسية في الشرطة فلم يفكر كثيرا حين طلبت منه زوجته الأحتفاظ بالفتاة حتى لا تكون ذكرى منها تؤله وهو لم يشعر بأي مشاعر أبوة تجاه الفتاة التي كانت لا تزال وليدة على أية حال لذا فكما ترى فقد أصبح متعلقا بي بشدة ويتمنى أن أصبح مثله لا مثل أخيه الكبير أبي الذي تحركه عواطفه في كل شئ وسأفسد من كثرة تدليله لي -على حد قول عمي - لكنه أبدا لم يظهر مشاعره صراحة فهو يحبني ويخاف على ولكنه يعتقد أن في أظهار ذلك ضعف منه. أنا لا أستطيع أن أخفي خوفي من هذه الزيارة إلى أمي في الأمارات أنا لم أراها منذ أن كنت طفلا كل ما أعلمه عنها هو صورة صغيرة وصوت مرهق من أعباء اليوم في الهاتف وأخبار متقطعة كل ما أعلمه أن هناك سيدة تملك العديد من الشركات ولا تستقر في بلد معين سوى أيام معدودة وتبعث لي مبالغ من المال بأنتظام وعلي أن أناديها بأسم أمي ذلك الأسم المليئ بالمشاعر والذكريات لكل مخلوقات الله لا يمثل لي سوى مجرد لقب أنادي به سيدة لا أشعر نحوها بأي مشاعر وكان هذا يخيفني ويؤلمني ألم ما بعده ألم فها أنا أعلم أنها مصابة بورم خبيث لا شفاء منه وتطلب مني أن أسافر أليها لأنها تريد أن تراني على وجه السرعة دون أن أخبر أبي بحقيقة مرضها وتحديت أبي وأدعيت أني مسافر الأمارات لأعمل مع أخوالي في أجازة نصف العام لأن مصاريفي في زيادة مطردة و أمي توقفت عن أرسال النقود منذ فترة طلب مني أن أنتظر لأجازة نهاية العام وطلب مني أن أبحث عن عمل بمصر وطلب مني أن أعدل عن سفري لكني أبيت دون أن أخبره بسبب سفري الحقيقي كنت قد قطعت وعدا ولم أنتوي أن أخلفه. في النهاية أخبرته بكل أنفعال أني كبرت وليس له حق أن يمنعني من فعل ما يحلو لي وأنا أعتقد أنه لا يريد سفري لأنه لا يثق بي- وكم علمت أنني كاذب فلا يوجد أب يثق بأبنه كما يثق أبي بي- وقلت وقلت حتى قال لي أنه قراري فعلت كل هذا لأمرأة لا أعرفها حتى يا ترى هل ما فعلته هو الصواب حقا كم فوجئ عمي حين أتصل به أبي وقال له أن يتصل بزملائه في شرطة المطار حتى يسهلوا لي إجراآت السفرو كم أنفعل عمي لعلمه أن سفري دون رغبة أبي لكن أبي تحامل على نفسه وأدعى أنها بالفعل رغبته هو يريدني أن أسافر وأعمل لأتعلم أن أصبح رجلا و تعجب عمي من أن هذا الكلام يصدر عن أبي لكنه رضخ لطلبه فها أنا بقاعة كبار الزوار أنا الفتى ذو الثمانية عشر عاما أفكر في كل هذا في أنتظار طائرتي المتجهة إلى الإمارات نظرت إلى ساعتي بملل لا يزال هناك أكثر من نصف ساعة لصعود الطائرة قررت أن أشتري أي شئ لأكله لا لم أكن جائعا لكني لم أكل شئا منذ ليلة أول أمس فأن معدتي لم تتوقف عن التقلب من كثرة التوتر منذ أن جائتني مكالمة أمي أشتريت كيس الحلوى بأربعة أضعاف سعره عن أي مكان خارج المطار ولمحت الرف الخاص بالمجلا ت والكتب فوضعت كيس الحلوى بالحقيبة التي أضعها حول وسطي ومدت يدي أتصفح الكتب ربما أشتري شيئا وبالفعل وجدت أحدى المجلات التي تتحدث عن فرق الروك فأشتريتها وبحثت عن مقعد بعيدا عن النا س لأجلس فيه فأنا لم أكن يوما شخصا أجتماعيا ووجدت مجموعة من المقاعد الخالية بأحدى الأركان جلست هناك وبدأت المجلة لأقرأها فأذا بسيدة في غاية الأناقة تجلس بعدي بمقعد وكان معها فتاة في غاية الجمال تقاربني بالسن تجلس بالمقعد الذي أمامها لم ألق بالا لهما وأستغرقت في قرأة المجلة لوجود موضوع عن فرقة أحبها جدا ثم بعد قليل شعرت بالجوع فقررت أن أفتح كيس الحلوى لآكل منه وجدته على المقعد الذي بجانبي ففتحته وتركته على المقعد لألتقط منه قطعة من حين إلى أخر فألتقطت قطعة وبدأت في مضغها ببطئ و أنا أنظر حولي أتفحص المسافرين فألتقت عيناي بعيني الفتاة الجميلة فوجدتها تنظر لي بأهتمام بنظرة لم أتبين معناها حقا لم أطل النظر لها ونظرت إلى أتجاه آخر ثم فتحت المجلة لأكمل قرائتها ومددت يدي إلى كيس الحلوى لأأخذ قطعة بأذا بي ويالا العجب أجد السيدة الأنيقة قد أخذت قطعة من ه بدون أن تستأذنني فحاولت أن يبدو أنني لم ألحظ ذلك لكن بعد قليل أخذت قطعة أخرى فأخرى فأخرى وكأن هذا حقها الطبيعي دون حتى أن تنظر لي فبدأت أشعر بالغيظ وفكرت أنها ربما تريد أن تمزح معي لكني لم أكن أحب هذا النوع من المزاح خاصة مع سعر كيس الحلوى الباهظ لكني أيضا أعجز عن أحراجها فأنا خجول جدا ونظرت حولي في حيرة كأنما أبحث عن شئ ما و أصطدمت عيناي مرة أخرى بتلك الفتاة التي لا تزال تنظر لي هذه النظرة الغريبة بعناد غريب قلت في نفسي يبدو أنهم من المعاتيه ففكرت أن أخذ كيس الحلوى وأذهب لأجلس بعيدا عنهم لكني أحسست أن هذا سوف يشعرني بالخجل أنه حقي أعلم ذلك لكني لا أزال أشعر بالخجل من أحراجهم ربما كانوا يدخلوا صالة كبار الزوار للمرة الأولى ويعتقدون أن أكياس الحلوى ملكية عامة هنا وأن من حقهم تماما أن يحدقوا في الناس بهذه الصفاقة أو من الممكن أن يكونوا يعرفوني ويمزحوا معي حتى تذكرهم فقررت أن أستمر بأكل الحلوى بسرعة لأنني لو تركته طويلا لن أجد فيه شيئا و أستمررت أنا وهي في الأكل كأنما هي مسابقة في من ينهي الحلوى أولا ويفوز بآخر قطعة و أنا أشتعل من دخلي وحانت اللحظة المرهوبة ونظرت في الكيس ووجدت قطعة واحدة الباقية فأنتظرت رد فعلها وقد أقسمت أنها لو أكلت تلك القطعة سوف أفرغ كل أنفعالاتي بها هي وتلك الفتاة التي لم تكف في التحديق في كأنما ترى أنسان للمرة الأولى وأذا بها تأخذ القطعة وأنا عيني في المجلة أتظاهر بالقرأة ولكني أحضر ما سأقوله لهما من كلمات ملتهبة وسياط فأذا هي تقسم قطعة الحلوى إلى نصفين وتمد يدها لتعطيني النصف الأخر كان هذا فوق أحتمالي و.............. لا بالطبع لم أصرخ بها ولم أقل كلاما ملتهبا أنا لست من هذا النوع مهما حاولت أن أكون كدت أن أقول لا أريد لكني تذكرت ثمن كيس الحلوى فأخذت منها نصف القطعة ووضعتها بفمي ووجدت طعمه ممتزجا برائحة العطر الذي تضعه السيدة ممتزجا بغضبي حتى أنني عضضت لساني عن طريق الخطأ وكان هذا فوق أحتمالي و..................................... "السادة الركاب المتجهين إلى دولة الإمارات رحلة رقم 867 رجاء التوجه إلى باب 6 " الحمد لله أنه النداء الخاص بطائرتي فقمت غاضبا وأخذت حقائبي والمجلة وأنا أشعر بالنيران تأكلني من سعر الكيس وصفاقة الفتاة والسيدة والألم الذي أشعر به في لساني وسمعت خلفي الفتاة تقول : أنا لم أرى مثل هذا في حياتي !! كدت أبكي من الغيظ وأكملت طريقي إلى باب ستة دون أن أنظر ورائي فوجدت الضابط الذي أوصاه عمي علي يلحق بي مسرعا ليقول لي : أنتظر يا "عمر" سوف أكون في صحبتك حتى تصبح داخل الطائرة . رددت بأنفال لا داعي له على الأطلاق : لا أعتقد أنني طفلا صغير لتصحبني إلى داخل الطائرة لما لا تبحث عن أحد يسافر معي إلى وجهتي أيضا ؟! أعلم أن الموضوع لا يستحق هذا الغضب والأنفعال لكني لم أكن غاضب أو منفعل منه بالعكس المفترض أن أكون سعيدا بأهتمامه بي لكني كنت أحاول أفراغ غضبي من مشاكلي ومن تلك السيدة هممت بسرعة للأعتذار لكنني وجدته يبتسم ويقول : أنا ذاهب معك إلى داخل الطائرة لأوصي المضيفين بك طوال الرحلة ونعم أنك لا تزال طفل صغير طالما أن الأهتمام بك لازال يضايقك ستعلم أنك كبرت يوم تجد نفسك تبحث عن من يهتم بك حقا . وغمز لي بعينه فرددت بأبتسامة متوترة من الأحراج الذي شعرت به وفكرت وأنا أمشي معه أه لو يعلم كم أنا أحتاج ذلك الأهتمام الذي يتحدث عنه وأبحث عنه أن أبي حنون جدا كما قلت لكن مهما كان الأب حنونا لا يستطيع أن يعبر عن حنانه هذا كما تفعل الأم لا يستطيع يغني الأبن عن حنان الأم عن وجود أمرة أبدا وقد حاول أبي أن يعوض ذلك بزواجه من زوجته لكنها كانت أصغر من أن تعرف مشاعرالأمومة وأبخل من أن تعطيها لي أنا فقد أرادت أعطائها لأبنا لها وليس لأبن زوج وصلنا إلى الحافلة التي تنقلنا إلى الطائرة وأنا لا زلت غارقا في خواطري وكان الضابط يبتسم ويمزح معي وأنا لست حتى أسمع ما يقول فقط كنت أبتسم مجاملة لمحاولته شاكرا للترويح عني والتخفيف عن توتري الواضح ظنا منه أنه رهاب الطيران وصلنا للطائرة وبحث الضابط عن الطيار وتحدث معه قليلا فوجدت الطيار يقول لي: أنت أبن أخ العميد مدحت صلاح؟ فرديت عليه بالإيجاب بهزة رأس فقال لي: ولما لم يقل لي أنك على رحلتي أنت تعلم أن عمك من أعز أصدقائي أنه حتى يتحدث عنك طوال الوقت وكيف أنك سوف تصبح مهندسا عظيما يوما ما؟ حسنا هذا شئ لم أكن أعرفه لم أكن أعرف أن عمي يتحدث عني بهذا الفخر مع أصدقائه رد الضابط ضاحكا: أكيد أن عمه لم يكن يعلم أنك الطيار لأنه لو علم لما وضعه في هذه الطائرة أبدا فهو يعلم مستواك في قيادة الطائرات جيدا ؟ وأرتفعت ضحكاتهما معا وأنا لا أزال أبتسم تلك الأبتسامة التي لا معنى لها وجائت المضيفة لتأخذني إلى مقعدي فأشار لها الضابط ليقول لها شيئا و أبتعد عني فلم أسمع ما يقوله لكني أعلم ما يقوله لها أنه يخبرها عن حالتي المرضية نعم نعم أنا مصاب بمرض الربو لكني أشعر بالأحراج من أن يعلم أحد ذلك أعلم أن ذلك مرض لا حرج فيه لكنه يشعرني بالضعف و يجعل الناس يشفقوا علي ألم أرد الأهتمام نعم أردته لكني أردته من دافع حب وليس من دافع الشفقة فهناك فرق شاسع بينهما كان الضابط قد أنهى حديثه مع المضيفة وأشارت لي لأن أذهب معها وقالت لي بعد أن أوصلتني لمقعدي أنها ستكون في خدمتي وحدي طوال الرحلة و أذا أردت أي شئ لا أتردد في الضغط على الزر الخاص بطلب المضيفة وسوف تلقي نظرة علي مرة أخرى عند أقلاع الطائرة أبتسمت محرجا لمعاملتي بهذه الطريقة التي تشعرني أنني طفل لكن ألم أنفعل في الضابط الذي كان يعاملني كطفل لما لم أنفعل أيضا حينما فعلت هي نفس الشئ لا أعلم لكن هذا ما كنت أقوله عن أحتياجي لأمي أن المرأة تعبر عن مشاعرها بطريقة تجعلك تريد أن تصبح طفلا مرة أخرى كان لازال هناك وقت حتى تقلع الطائرة فوضعت يدي في الحقيبة التي أحملها على وسطي دائما لأخرج مشغل الأقراص المدمجة لأستمع لبعض الموسيقى حتى تقلع الطائرة شعرت بملمس غريب في الحقيبة فنظرت فأذا بي أجد كيس حلوى ...................................... أخ أخ أخ ************************* ولمحت الرف الخاص بالمجلا ت والكتب فوضعت كيس الحلوى بالحقيبة التي أضعها حول وسطي ومدت يدي .... ************************* لقد وضعت كيس الحلوى في الحقيبة أذا الكيس الذي أكلته ............................... أخ أخ لك أن تتخيل ما أشعر به الآن لقد كان يخص تلك السيدة و أنا هو ذلك الوقح وليس هي أني أشعر أن أطرافي تجمدت من الخجل ماذا أفعل لهذا كانت تنظر لي تلك الفتاة تلك النظرة الغريبة التي لم أتبينها ************************ وتلك الفتاة التي لم تكف في التحديق في كأنما ترى أنسان للمرة الأولى.......... ************************ نعم هي لم ترى أنسان بتلك الوقاحة من قبل *********************** ربما كانوا يدخلوا صالة كبار الزوار للمرة الأولى ويعتقدون أن أكياس الحلوى ملكية عامة هنا وأن من حقهم تماما أن يحدقوا في الناس بهذه الصفاقة فقررت أن أستمر بأكل الحلوى بسرعة *********************** حسنا سأهدأ قليلا ماذا أفعل ماذا أفعل وأنا الذي أعتقدت أنها أنسانة في منتهى الصفاقة يا لها من أمرأة في منتهى الذوق أنا أحمق أحمق أحمق ترى ماذا تعتقد في الآن يا ترى ******************** وسمعت خلفي الفتاة تقول : أنا لم أرى مثل هذا في حياتي !! ******************* وهنا بدأت أزمة الربو تعلن عن حضورها أحقا هي أزمة أم أنه الخجل الذي يجعلني أشعر بضيق التنفس وسمعت الصفير الذي يصدر مع كل نفس أأخذه لقد سبب لي الخجل أزمة ربو أهدأ الأن أن تلك السيدة لن تراك مرة أخرى على أية حال أهدأ أخرجت دوائي لأستنشقه وأخذت دفقتين وأنا أحاول التفكير في موضوع آخر والخجل يقتلني ******************* أحضر ما سأقوله لهما من كلمات ملتهبة وسياط فأذا هي تقسم قطعة الحلوى إلى نصفين وتمد يدها لتعطيني النصف الأخر كان هذا فوق أحتمالي و.............. **************** فقط ركز على أجتياز أزمة الربو أن نظرة الركاب لك وأنت مصاب بالأزمة سوف تجعلك أكثر خجلا أخذت دفقة أخرى وأنا أفكر في مواضيع أخرى ووضعت السماعة بأذني لأستمع للموسيقى وبالفعل بدأت أهدأ قليلا فقليلا ولحسن الحظ بدأت الطيارة في التحرك أستعدادا للأقلاع وجاء الراكب الذي بجانبي وربط حزام المقعد وكان باديا عليه الأرهاق فأحسست بالأرتياح لأنه سوف ينام حالما تقلع الطائرة ذلك سيوفر علي الأبتسام طوال الوقت أخ كم كنت أحمق أريد أن أقتل نفسي هلا نسيت الموضوع أرجوك حسنا سأحاول أن أغمض عيناي وأنام لا لم أستطع النوم ترى ما هو شكل أخي هل من الممكن أن يكون يشبهني؟ ترى كيف ستستقبلني أمي ؟ أن الطائرة تقلع أخرجت قطعة من اللادن وبدأت في مضغها وبدأت في النظر للأرض وهي تبتعد رويدا فرويدا أشعر و أنا أراها كأنما أنا أرى لوحة من الرمال والأن وقد أصبحنا فوق السحاب فأنني أشعر بتلك القشعريرة في جسدي من هذا المنظر يالا عظمة الله لا لم تكن أول مرة أسافر فيها بالطائرة لكني دائما ما أهيم بمنظر تلك السحب حين أكون أنا فوقها بقيت أنظر للسحب حتى جائت المضيفة لتقول لي : كيف حالك يا "عمر" هلا أتيت معي هناك مقاعد فارغة في درجة رجال الأعمال وأريدك أن تكون بجواري ؟ لم أستطع منع نفسي من الأبتسام خجلا أنني لست طفلا أرجوكم وقمت دون أن أنطق بكلمة مشيت ورائها حتى وصلنا وقالت لي أختر المقعد الذي تريده و أنا سأكون جالسة هناك في نهاية الرواق لو أردت أي شيئ فقط أضغط هذا الزر وسأتي لك فورا والأن ماذا تريد أن تشاهد ؟ حقيقة كانت هذه المرة الأولى التي أسافر فيها على درجة رجال الأعمال ويالا الهول يالها من مقاعد وثيرة وحاسوب خاص لكل مقعد موصل بالأنترنت وهاتف خاص يعمل بالبطاقة الإئتمانية والمقاعد منفصلة ويمكنها الدوران 360درجة و... سيدة أنيقة وفتاة جميلة أكلت كيس الحلوى الخاص بهم يجلسون والفتاة تنظر لي أه لا لماذا لم أبق في مقعدي ماذا سأفعل الأن حسنا لأتظاهر بالبلاهة حتى تمر تلك الرحلة بسلام كنت قد جلست وفجأة قالت لي المضيفة يالك من محظوظ تلك الفتاة الجميلة لم ترفع عيناها عنك منذ أن دخلنا ! لا لن يمكنني الأحتمال ماذا أفعل نظرت للمضيفة وقلت لها : بما أنك مضيفة فبالتأكيد أنت تستطيعي أن تخرجي نفسك من أشد المواقف المحرجة أليس كذلك ؟ نظرت لي بأندهاش فهي كادت تتيقن من أني أخرس فأنا لم أنطق بكلمة منذ أن رأتني والأن يكون هذا أول حديثي غالبت دهشتها سريعا وقالت لي مبتسمة : أعتقد ذلك لماذا ؟ فما كادت أن تفرغ من جملتها حتى حكيت لها الموقف كله لم تسطع منع ضحة عالية صدرت منها عند أنتهائي وقالت : لو كنت مكانك لتظاهرت أني لم ألحظ وأكملت الرحلة للنهاية فأنت لن تراهم مرة أخرى على أية حال ولكن بما أنك بهذه الحساسية سأحل لك هذا الموقف . وتركتني فجأة وأذا بها تتجه إلى السيدة الأنيقة والفتاة وأبتسامة كبيرة تشيع على وجهها وتحدثت معهما قليلا ثم أرتفعت ضحكات الفتاة والسيدة ألا أن ضحكات الفتاة كانت عالية جدا وأقتربت مني المضيفة وقالت لي أنهم يريدوا التحدث معك يوجد مقعد خالي بجوارهم أذهب وتعرف عليهم أنها فرصة حتى لا تمل من الرحلة وأنت وحدك من الجيد دائما التعرف على أشخاص جدد في كل مكان قمت وأنا أقول في نفسي أي أشخاص جدد أنا أحب أن أترك في حالي لا أريد أن أعرف أحد يجب على أن ألصق أبتسامة زائفة مجاملة طوال الوقت أن هذا فوق أحتمالي أنا حتى لا أستطيع الأبتسام أثناء التصوير لأني لا أشعر برغبة في ذلك أقتربت منهم بخطا مترددة و أنا أدعو أن تنفجر الطائرة قبل أن أصل أليهم أو يظهر شخص في يده مدفع عوزي ليقوم بأختطاف الطائرة لكني وصلت دون أن تنفجر الطائرة أو يظهر المختطف الذي سينقذني من هذا الموقف ماذا سأقول ماذا سأقول " لو كنت مكانك لكنت قتلتنا على وقاحتنا فأنت كنت تعتقد أننا نأكل في كيس الحلوى الخاص بك " كان هذا صوت الفتاة قلت في توتر : أنت كنت في مكاني بالفعل فالكيس كان خاصا بكم و أنا أحمق كبير يا ............... "نرمين" كان هذا صوت السيدة: أسمها "نيرمين" وأنا "سهام" ما أسمك؟ رددت بصوت خفيض : "عمر" وجدت نيرمين تقول : لالم تكن أحمق كنت شارد الذهن فقط لكن أنا لم أكن مكانك فأمي هي التي كانت مكانك لو كان كيس الحلوى خاص بي لألتهمتك حيا واضح أنها فتاة مجاملة جدا كم أحب الفتيات الرقيقات مثل تلك الفتاة كانت تضحك هي ووالدتها و أبتسمت هذه المرة حقا والسيدة "سهام" تقول : لا تهتم لهذه الثرثارة أنت شاب مهذ ب جدا لطيف لماذا لم تجلس ؟ جلست منكمشا على نفسي وأكملت هي كلامها : أنا فلسطينية لكني عشت بمصر فترة طويلة وزوجي رحمه الله كان مصري ولدي فتاتان تلك هي الصغرى تدرس بأحدى الأكاديميات الخاصة علوم حاسب والأخرى طالبة بالجامعة الأمريكية ماذا عنك؟ 'أنا مصري كما هو واضح أدرس بكلية الهندسة لم أتخصص بعد أبي يعيش في مصر وأمي تعيش في الخارج دائما حقيقة لم أراها منذ كان عندي خمس سنوات و أنا ذاهب لرؤيتها ورؤية أخي للمرة الأولى فهي مصابة بورم خبيث وتريد أن تراني قبل أن ترحل على حد قولها.' نظرت لي بتعاطف وقالت لي : لا تقلق ستكون بخير أن شاء الله فقط يجب أن تدعوا لها بالشفاء و.......................................... أستمررنا في الحديث على هذا الحال طوال فترة الرحلة أعطتني رقم هاتفها الجوال وأثناء وجدها أضفت بريدها الألكتروني على قائمة الأصدقاء وأنا أعلم جيدا أنني لن يحدث أني سأحاول الأتصال بها ولاحظت أن الفتاة مع حسها المرح الظاهر لم تحاول أن تتحدث أبدا ولم تأكل الوجبة خاصتها في الطائرة لم ألق لذلك بالا إلى أن هبطت الطائرة ونزلنا معا وتصافحنا مع وعد كاذب مني بالأتصال لأطمئنها على صحتي وصحة أمي أنا أعلم في قرارة نفسي أنها غير مهتمة بصحة أمي أو مشاكلي أنها فقط تحاول أن تكون مهذبة ولا يحق لي التفكير لما هو أبعد من ذلك حتى لو كانت متعاطفة معي وتشفق علي حقا فقد قلت سابقا أني أريد صداقة وأهتمام مبنيان على حب ووليس شفقة ألتقطت حقائبي من على السير وبدأت في البحث عن أي شخص يحمل لافتة بأسمي وبقيت هكذا حوالي نصف الساعة وكانت المضيفة لم تتركني أبدا طوال هذا الوقت فسألتني لو كنت أعرف رقم أمي فجاوبتها بأني لدي رقم مساعدتها الشخصية ولكني لا أحمل رقمها فذهبنا إلى هاتف بالعملة ووضعت فيه عملتين وأتصلت بالرقم وأنتظرت الرد. ####################
.jpg)

0 Comments:
Post a Comment
Subscribe to Post Comments [Atom]
<< Home